الحاج حسين الشاكري
87
الأعلام من الصحابة والتابعين
الطريق . قالت : أنى ؟ وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطرق . قال : اذهبي فتبصري . قالت : فكنت اشتد إلى الكثيب [ من الرمل ] فأنظر ، فإذا أنا برجال على رواحلهم تخب بهم رواحلهم . فلوحت لهم فتوجهوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا : يا أمة الله مالك ؟ فقلت : يا عباد الله المسلمين ، هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد قضى نحبه ، ولقي ربه ، فأعينوني عليه . وكان الذين حضروا تجهيزه : مالك الأشتر ، وحجر بن عدي ، وعبد الله بن الفضل التميمي ، ورفاعة بن شداد البجلي ، وآخرين من وجوه أهل الكوفة والموالين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكان مالك الأشتر ، وحجر بن عدي الكندي من الذين شهدوا وفاة أبي ذر وقاموا بتجهيزه بعد وفاته ، لما مر ركبهم على الربذة بطريقهم إلى الحج ، وبعد دفنه وقف مالك على قبره يأبنه ، ورثاه بهذه الكلمات الرائعة .